علي الأحمدي الميانجي

206

مكاتيب الأئمة ( ع )

يَا مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ ، قَد آذَانَا جُهَلَاءُ الشِّيعَةِ وَحُمَقَاؤُهُم ، وَمَن دِينُهُ جَنَاحُ البَعُوضَةِ أَرجَحُ مِنهُ ، فَأُشهِدُ اللَّهَ الَّذِي لَاإِلَهَ إِلَّا هُوَ وَكَفَى بِهِ شَهِيداً ، وَمُحَمَّداً رَسُولَهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وَمَلَائِكَتَهُ وَأَنبِيَاءَهُ وَأَولِيَاءَهُ عليهم السلام ، وَأُشهِدُكَ ، وَأُشهِدُ كُلَّ مَن سَمِعَ كِتَابِي هَذَا ، أَنِّي بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مِمَّن يَقُولُ : إِنَّا نَعلَمُ الغَيبَ ، أَو نُشَارِكُ اللَّهَ فِي مُلكِهِ ، أَو يُحِلُّنَا مَحَلّاً سِوَى المَحَلِّ الَّذِي رَضِيهُ اللَّهُ لَنَا وَخَلَقَنَا لَهُ ، أَو يَتَعَدَّى بِنَا عَمَّا قَد فَسَّرتُهُ لَكَ وَبَيَّنتُهُ فِي صَدرِ كِتَابِي . وَأُشهِدُكُم أَنَّ كُلَّ مَن نَبرأُ مِنهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَبرَأُ مِنهُ وَمَلَائِكَتَهُ وَرُسُلَهُ وَأَولِيَاءَهُ ، وَجَعَلتُ هَذَا التَّوقِيعَ الَّذِي فِي هَذَا الكِتَابِ أَمَانَةً فِي عُنُقِكَ وَعُنُقِ مَن سَمِعَهُ أَن لَايَكتُمَهُ مِن أَحَدٍ مِن مَوَالِيَّ وَشِيعَتِي ، حَتَّى يَظهَرَ عَلَى هَذَا التَّوقِيعِ الكُلُّ مِنَ المَوَالِي ، لَعَلَّ اللَّهَ عز وجل يَتَلَافَاهُم فَيَرجِعُونَ إِلَى دِينِ اللَّهِ الحَقِّ ، وَيَنتَهُونَ عَمَّا لَايَعلَمُونَ مُنتَهَى أَمرِهِ ، وَلَا يَبلُغُ مُنتَهَاهُ ، فَكُلُّ مَن فَهِمَ كِتَابِي وَلَم يَرجِع إِلَى مَا قَدأَمَرتُهُ وَنَهَيتُهُ ، فَلَقَد حَلَّت عَلَيهِ اللَّعنَةُ مِنَ اللَّهِ وَمِمَّن ذَكَرتُ مِن عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ . « 1 » 106 . كتابه عليه السلام إلى أبي القاسم الحسين بن روح في لعن مدّعي البابيّة روى أصحابنا : إنّ أبا محمّد الحسن الشريعيّ « 2 » كان من أصحاب أبي الحسن عليّ بن

--> ( 1 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 549 ح 347 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 266 ح 9 . ( 2 ) . الشريعي نسبته إلى الحسن الشريعي وهو مؤسّس فرقة الشريعية الّذي ادّعى السفارة عن الحجّة - عجّل اللَّه‌تعالى فرجه كذباً ، وادّعى مقاماً ليس له بأهل ، ولعنته الشيعة ، وخرج التوقيع الشريف بلعنه ، ذكره الشيخ في عداد المذمومين الذين ادّعوا البابية لعنهم اللَّه ( الغيبة : ص 244 و 398 ) .